|
بيروت رويترز خلف باب الموت الاسود تدارى عاصي الرحباني قبل 22 عاما مخبئا معه نصف شقيقه منصور ويوم الجمعة استردت حاية الاخوين نصفها الاخر فقد جمع تراب بلدة انطلياس في شمال بيروت كلا من عاصي ومنصور خلف الباب الواحد تصحبهما في صمتهما الطويل كلمات جبران خليل جبران التي غنتها فيروز بموسيقاهما ولدتما معا وستظلان معا حتى في سكون تذكارات الله ففي نعش صنع من خشب المسرح الذي كانت تعرض عليه اعماله المسرحية سجي جثمان منصور الرحباني يوم الجمعة بحسب وصيته ملفوفا بالعلم اللبناني حيث شيع الى مثواه الاخير في مأتم رسمي وشعبي في كنيسة مار الياس انطلياس وردد غدي الرحباني نجل منصور كلام والده في وفاة عاصي قائلا خلف هذا الباب الاسود تدفنون اليوم نصف منصور ويبقى معي نصف عاصي اضاف غدي في كلمة عائلة الرحباني قائلا اليوم بعد 22 سنة من رحيل عاصي بعدما افترقتما في الجسد مدة وبقيتما سويا بالروح عدتما واتحدتما ورجعتما الاخوين رحباني اللذين ارتميا برحم الارض وابدت عائلة الرحباني عتبها على الدولة اللبنانية لعدم إعلان الحداد في يوم التشييع فقال نجله غدي اشتغل منصور في حياته للبنان 700 الف ساعة استكثرتم عليه 12 ساعة حزن وقال غدي في كلمته في الكنيسة يا سيد الكلمةاخذت كل الكلام ذهبت القوافي رصعت الشعر انتما الاخوين خلقتما وطنا عملتما ثورة هدرت بالناس وتمردت على ذاتها وانتصرت واليوم بعرس الوداع لن نبكيك سنغنيك ونرفع جبينك على رأسنا تاجا يا ملكا متوجا على هموم الناس واضاف بغيابك اليوم ستطوى صفحة مجيدة خالدة من تاريخ لبنان الى الاف الاجيال ستحمل الارض باناس سيأتي ملوك ويذهب ملوك رؤساء وسياسيون ولن يأتي مثل الاخوين رحباني وفيروز وبينما كان الحضور يلقون النظرة الاخيرة على جثمان منصور الذي سجي في وسط الكنيسة محاطا بالاوسمة والدروع والجوائ التي حصل عليها كانت مكبرات الصوت في الخارج تردد احدى اغنيات الاخوين رحباني راجع باصوات البلابل راجع باغاني الحصادين وقال وزير الثقافة تمام سلام مخاطبا منصور ايها الفقيد الكبير تقديرا لعطائك العظيم وتخليدا لذكراك منحك فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وسام الاستحقاق اللبناني المذهب وكلفني تعليقه على نعشك وتوفي منصور الثلاثاء الماضي ليغيب بوفاته الركن الثاني من أسطورة الاخوين رحباني بعد 22 عاما من غياب ركنها الاول عاصي رحباني شكل منصور المولود في بلدة انطلياس مع شقيقه علامة فارقة في الموسيقى العربية منذ استقالة الاول من الشرطة وتفرغه مع شقيق لتقديم لون فني جديد في الاذاعة اللبنانية عام 1945 متجاوزين مشاعر الانانية والفردية عبر اعتماد تسمية الاخوين رحباني وألف عاصي ومنصور عددا من الاعمال الفنية بينها سبع ومخول قبل اقتران الاول عام 1955 بنهاد حداد التي عرفت لاحقا باسم فيروز حيث شكل الثلاثة الثلاثي الرحباي الجديد واستوحى الرحبانيان موسيقاهما من التراث العربي الاسلامي البيزنطي والفولكور اللبناني وكلها تيارات شرقية بالاضافة الى تعمقهما في الدراسة الموسيقية الكلاسيكية الغربية كتب الرحباني المسرح للوطن والارض والتاريخ والمستقبل وللفقراء البسطاء واهتم بالفولكلور اللبناني اهتماما خاصا وناصر القضايا العربية الكبرى فكانت لديه أغنيات لفلسطين منها زهرة المدائن وسنرجع يوما وجسر العودة وقدم الرحبانيان الكثير من المسرحيات الغنائية وخصوصا تلك التي كانت تعرض في المهرجانات اللبنانية في بعلبك أيام فخر الدين وجبال الصوان وناطورة المفاتيح وقصيدة حب كما قدما ثلاثة أفلام سينمائية هي بياع الخواتم وسفر برلك و بنت الحارس بالاضافة الى المئات من الاغاني التي أثرت المكتبة الموسيقية العربية والعالمية واثر رحيل عاصي عام 1986 أكمل منصور المسيرة الرحبانية بالتعاون مع أولاده فقدم أعمالا مسرحية وغنائية كثيرة واستمر في الانتاج فقدم مسرحية الوصية كما قدم مسرية ملوك الطوائف اضافة الى مسرحية المتنبي ومسرحية حكم الرعيان ومسرحية سقراط والنبي المأخوذة عن نص جبران خليل جبران وزنوبيا وأخيرا المسرحية الغنائية عودة طائر الفينيق التي يستمر عرضها حاليا على خشبة مسرح كازينو لبنان | ![]() |























