|
اعتبر الفنان المصري خالد النبوي الأعمال التاريخية هي الأقرب إلى نفسه، لأنه يشعر بأنه شخص يفضل ألا يكون في هذا الزمان، ويحب أن يحس بأنه في عالم آخر، وأن يعيش في أزمنة أخرى، مؤكدا أن رغبته في التمثيل في عمل يتحدث عن ظهور الإسلام والرسالة المحمدية هو السبب الذي جعله يشترك في مسلسل "صدق وعده"؛ حيث كان سعيدا جدا لتأديته دور "تيم" في المسلسل، خاصة أنه يناقش بطريقة جديدة من خلال قصة حب، وأن قصة الحب هذه فيها معنى عظيم أتى به الإسلام؛ وهو التأكيد على مبدأ تحرير العبيد. وأوضح النبوي أن "صدق وعده" يختلف عن مسلسلات كثيرة أرّخت للسيرة النبوية من خلال التعرض لقصة أحد الصحابة، إلا أن هذا المسلسل يعطي بعدا إنسانيا بتناوله حياة شخص بسيط، ليس من الصحابة المعروفين، ويمكن أن تكون قصة الكثيرين الذين آمنوا بالله ورسوله، ودافعوا عن الإسلام لكنهم لم يُذكَروا ولم نعرفهم. أما عن أسباب رفض تلفزيون الكويت عرض المسلسل، قال النبوي "أسباب الرفض عرفتها من الصحافة، والتي تناقلت فكرة أن الرفض جاء بناء على نعت الرسول في المسلسل بالساحر والمشعوذ، مؤكدا أن هذا ما حصل فعلا، وأن إظهار معاناة الإسلام والمسلمين وصبرهم حتى تغلبهم وتمكنهم من نشر الدعوة والدين، لن يظهر دون التأريخ بشكل صحيح لهذه الفترة، ولما تعرض له الرسول والصحابة، وهو صراع حقيقي مرت بها الرسالة المحمدية". وعن أجواء العمل، فقد كانت ممتعة بحسب وصف النبوي، على الرغم من درجة الحرارة العالية التي وصلت إلى 47 درجة قرب مدينة تدمر السورية، بالإضافة إلا أن الملابس كانت ثقيلة جدا غير الكنانة والسيف التي كانت تزيد من حمل الممثلين. يعتبر النبوي أن أعماله التي تتناول فترة تاريخية هي جزء مهم من أعماله، فمملكة السماء كلف 130 مليون دولار، وحسب النبوي فليس من السهل أن يتكرر مثل هذا العمل، كذلك هو الحال مع المصير والمهاجر، وضخامة هذه الأعمال هي ما يجعل تأثيرها كبيرا، وحتى وقعها بين الناس أكبر. وهذه الأعمال هي الأقرب والأحب إلى النبوي، فهو كما يصف نفسه بأنه شخص يفضل ألا يكون في هذا الزمان، ويحب أن يحس بأنه في عالم آخر، وأن يعيش في أزمنة أخرى، وهو ما يشعره بالمتعة والمغامر. الشخصية التي قدمها النبوي في صدق وعده تختلف كثيرا عن الشخصيات والأدوار التي اعتاد الناس رؤيته فيها، فهي شخصية متدينة.. ملتزمة، عكس أدواره في الكثير من الأفلام والمسلسلات، التي تبين أنه شخص متحرر. بالنسبة للنبوي، فإن هذا لا علاقة له بشخصيته في الحياة، ولو أنه قدم أعمالا متشابهة فسيمل الناس من روتين تكرار نفس الشخصية مع نفس الممثل، والمهم برأي النبوي أن يكون الممثل مقنعا أثناء تأديته الشخصية، وأن يفهم الممثل روح الشخصية، فالدراما "هي الحياة" والحياة قائمة على الصراع بين الخير والشر، وهما محوران مهمان في كافة الأعمال ويجب إظهارهما. وأضاف النبوي "أنا كخالد لا أحقق رغباتي إلا بالحلال والمشروع، أما بعض الشخصيات التي أؤديها في أعمالي فهي من باب التمثيل، والشخصية تكون خيرة أو شريرة مما يتحتم القيام بها للإقناع". أعمال التصوير ل مسلسل صدق وعده تمت في سوريا، وهي ظاهرة جديدة، عكس ما كنا نشهده في السنوات الأخيرة، من توجه فنانين سوريين ولبنانيين وغيرهم إلى مصر، للاشتراك بأعمال تلفزيونية أو سينمائية. النبوي لم يعتبر تواجده وزملاؤه المصريون في سوريا هجرة عكسية للفنانين المصريين، قائلا ممازحا "الموضوع فقط لرد الزيارة"، وبرأيه فإن اجتماع جنسيات عربية في هذا العمل هو نتيجة عملية "كاستنج" تمت لرؤية الأنسب للقيام بالأدوار بغض النظر عن نجومية أو انتشار الفنان، بمعنى جلب الفنان الأنسب للشخصية الملائمة، وهو ما أكد النبوي على ضرورته، فعملية "الكاستنغ" مهمة لتطوير الأداء في كافة الأعمال لضمان تميزها، أما جنسية العمل فليست مهمة والمهم عنده هو الاحتراف. وعن رؤية فنانين عرب في أعمال مشتركة، يرى النبوي أن الفن من أهم المجالات التي تقرب الشعوب لبعضها، وعندما يعمل السوريون والمصريون والفلسطينيون والتونسيون والعراقيون في عمل واحد كصدق وعده، فهذا سيساهم بتقارب الثقافات والشعوب والأفكار، وهي خطوة يجب العمل عليها كما كان الحال في الستينيات والسبعينيات إلى أن انقطع التواصل بين الفنانين العرب في التسعينيات، وهو ما قد يسهم بلقاءات أخرى لسياسيين واقتصاديين عرب . | ![]() |























